سجلت «مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط» «OCP» تراجعا في رقم معاملاتها وأرباحها قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال النصف الأول من سنة 2026، متأثرة بارتفاع تكاليف المواد الأولية، خصوصا الكبريت، وانخفاض حجم المبيعات في أبرز أنشطتها، وسط تباطؤ الطلب العالمي على الأسمدة الفوسفاطية.
وبلغ رقم معاملات المجموعة المغربية 48,37 مليار درهم عند متم يونيو، مقابل 52,16 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وقد استقر الربح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وأداء الدين «EBITDA» عند 13,3 مليار درهم، مقابل 18,61 مليار درهم قبل سنة، بهامش بلغ 28 في المائة.
ويعكس هذا الأداء ضغوط ارتفاع تكلفة الكبريت، التي لم تتمكن المجموعة من تمريرها بالكامل إلى أسعار الأسمدة، في ظل محدودية قدرة الأسواق على تحمل زيادات إضافية. وعلى مستوى القطاع عالميا، تراجعت الكميات المتداولة من الأسمدة الفوسفاطية بنحو 22 في المائة خلال النصف الأول من السنة.
وبلغ الهامش الإجمالي للمجموعة 26,36 مليار درهم، بما يعادل 55 في المائة من رقم المعاملات، مقابل 64 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2025.
وعلى مستوى الأنشطة، انخفض رقم معاملات الأسمدة بنسبة 7 في المائة بالعملة المحلية، نتيجة تراجع الكميات المصدرة، خصوصا مع تباطؤ الطلب في الهند وأوروبا وإفريقيا. وفي المقابل، عززت المجموعة حصة مبيعاتها الموجهة إلى أسواق الأمريكيتين، ولا سيما البرازيل.
وتراجع رقم معاملات صخر الفوسفاط بنسبة 28 في المائة، بفعل انخفاض الكميات المباعة في السوق المحلية، بعدما أثر غلاء الكبريت على طلب منتجي الحامض الفوسفوري والأسمدة، كما انخفضت إيرادات الحامض الفوسفوري بنسبة 9 في المائة، نتيجة تراجع الصادرات، مع إعطاء المجموعة الأولوية لتلبية احتياجاتها الداخلية من هذه المادة في عمليات التحبيب وإنتاج الأسمدة.
وفي مقابل تراجع هذه الأنشطة، سجل قطاع المنتجات والحلول المتخصصة «SPS» نموا بنسبة 26 في المائة بالعملة المحلية، ليرتفع رقم معاملاته إلى 4,755 مليارات درهم.
ولمواجهة ضغوط التكاليف، عززت مجموعة «OCP» مصادر إمداداتها بالكبريت ونوعتها عبر شراكات جديدة، كما عدلت تركيبة إنتاجها لصالح سماد السوبر فوسفاط الثلاثي «TSP»، الذي يتطلب كميات أقل من الكبريت ولا يحتاج إلى الأمونيا، وارتفعت حصة هذا السماد إلى 35 في المائة من إجمالي كميات الأسمدة المصدرة، مقابل 26 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وقدمت المجموعة أيضا إلى الربع الثاني جزءا من عمليات الصيانة التي كانت مبرمجة خلال النصف الثاني من السنة، بهدف تكييف توقفات الإنتاج ووتيرة التشغيل مع ظروف السوق.
وعالميا، تزامن ارتفاع أسعار الأسمدة الفوسفاطية، الذي تسارع خلال الربع الثاني وسط توترات الشرق الأوسط، مع ضغوط على الطلب وقيود على العرض، فيما تأثرت الواردات في الهند بارتفاع المخزونات في بداية الفترة، وفي أوروبا بتراجع القدرة على تحمل الأسعار والمشتريات الاستباقية المنجزة نهاية السنة الماضية، فيما ارتبط انخفاض الطلب الإفريقي أساسا بتقديم إثيوبيا مشترياتها إلى الربع الأخير من 2025.
وعلى الصعيد المالي، بلغت السيولة وما يعادلها لدى المجموعة 32,692 مليار درهم عند متم يونيو 2026. وتراجع صافي الدين المالي إلى 115,466 مليار درهم، مقابل 119,118 مليار درهم نهاية 2025، بينما ارتفعت نسبة صافي الدين إلى «EBITDA» من 2,76 إلى 3,05 مرات، ولا يشمل صافي الدين الأدوات المالية الهجينة المصنفة ضمن حقوق الملكية وفق المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية.
