سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسنا غير مسبوق إلى حدود اليوم الأحد 17 ماي 2026، بعدما ارتفعت نسبة ملء السدود إلى 76,03 في المائة، مقابل 40,22 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر يعكس الانتعاشة التي عرفتها الموارد المائية بالمملكة عقب التساقطات المطرية والثلجية المسجلة خلال الموسم الحالي.
ووفق المعطيات اليومية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود نحو 12,9 مليار متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية تناهز 17 مليار متر مكعب، ما يعزز مؤشرات الأمن المائي بالمملكة، سواء على مستوى التزود بالماء الصالح للشرب أو تأمين حاجيات السقي مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع الطلب على الموارد المائية.
وعلى مستوى الأحواض المائية، تصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض الأكثر امتلاء بنسبة تجاوزت 95 في المائة، متبوعا بحوض اللوكوس بأكثر من 92 في المائة، ثم حوض أبي رقراق بنسبة فاقت 90 في المائة. كما واصل حوض سبو الحفاظ على مستويات مريحة قاربت 88 في المائة، مؤكدا مكانته كأحد أبرز الخزانات الاستراتيجية للمياه بالمغرب.
وامتدت هذه الدينامية الإيجابية إلى عدد من الأحواض التي عانت خلال السنوات الماضية من ضغط الجفاف وتراجع الواردات المائية، من بينها حوض أم الربيع الذي تجاوزت نسبة ملئه 65 في المائة، فضلا عن حوض سوس ماسة الذي سجل تحسنا لافتا مقارنة بالسنة الماضية، ما ينعكس إيجابا على الأنشطة الفلاحية والفرشات المائية بالمناطق المعنية.
ورغم هذا التحسن العام، ما تزال بعض الأحواض الجنوبية، وعلى رأسها الساقية الحمراء ووادي الذهب، تواجه تحديات مرتبطة بضعف الواردات المائية، ما يفرض مواصلة تنزيل مشاريع التحلية وتدبير الطلب على الماء لضمان التوازن المائي بهذه المناطق.

