هذه أسباب ارتفاع صادرات الزيتون وزيت الزيتون رغم تراجع الإنتاج

هذه أسباب ارتفاع صادرات الزيتون وزيت الزيتون رغم تراجع الإنتاج

المغرب – بولندا.. توقيع مذكرة تفاهم ببرلين بشأن السلامة الصحية
رمضان تحت «السيطرة».. تكثيف الجهود لضمان التموين الكافي
ناقوس الخطر يدق في البرلمان حول وضعية القطيع الوطني

أوضح أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الارتفاع الملحوظ في صادرات المغرب من الزيتون وزيت الزيتون خلال الموسم الفلاحي الحالي، رغم تراجع الإنتاج، يعود إلى طبيعة العقود التجارية والتوازنات المرتبطة بالعرض والطلب في الأسواق الداخلية والخارجية.

الوزير، الذي كان يجيب على سؤالين برلمانيين للنائب أحمد العبادي والنائبة لبنى الصغيري عن حزب «التقدم والاشتراكية»، كشف أن جزءا كبيرا من الكميات المصدرة من زيت الزيتون خلال السنة الماضية لم يكن موجهاً للاستهلاك المباشر بسبب ارتفاع نسبة الحموضة (زيت تفل الزيتون)، فضلاً عن تصدير كميات من زيت الزيتون الممتازة المعبأة التي لا تحظى بإقبال واسع من المستهلك المغربي.

وأضاف الوزير الوصي على القطاع الفلاحي أن العديد من المنتجين والمصدرين المغاربة يرتبطون بعقود مسبقة مع مستوردين أجانب، مما يجعل من الصعب إيقاف أو تقليص الصادرات بشكل مفاجئ دون المساس بالالتزامات التجارية.

وبلغت إنتاجية الزيتون، خلال الموسم الفلاحي 2024-2025، حوالي 950 ألف طن، مسجلة انخفاضاً بـ11% مقارنة بالموسم السابق (1,05 مليون طن)، وبتراجع يصل إلى 33% مقارنة بمتوسط المواسم الثلاثة الأخيرة. وتتركز معظم الإنتاجية في جهات فاس-مكناس والشرق وطنجة-تطوان-الحسيمة، التي تستحوذ مجتمعة على 67% من الإنتاج الوطني.

وعزَا أحمد البواري، هذا التراجع إلى عوامل مناخية متعددة، أبرزها استمرار موجات الجفاف، والعجز المسجل بشأن التساقطات المطرية الذي تجاوز 50% في بعض المناطق، إضافة إلى موجة الحرارة التي تزامنت مع فترة إزهار أشجار الزيتون، إلى جانب ظاهرة التناوب في الإنتاج.

ولتأمين تزويد السوق الوطنية بزيت الزيتون والحفاظ على استقرار الأسعار في مستويات معقولة، أعلن الوزير عن مجموعة من التدابير مثل:

– إخضاع صادرات الزيتون وزيت الزيتون ومنتجاتها لترخيص مسبق منذ الموسم الماضي.

– إعفاء واردات زيت الزيتون عالية الجودة (البكر الممتاز والبكر) من الرسوم الجمركية.

– تسهيل تصدير زيت تفل الزيتون والزيت غير الصالح للاستهلاك المباشر.

– تعزيز مراقبة جودة زيت الزيتون المستورد.

وأكد الوزير على الطابع الاستراتيجي لسلسلة الزيتون في المنظومة الفلاحية الوطنية، مذكّراً بأنها تشكل أهم شجرة مثمرة في المغرب بمساحة مزروعة تناهز 1,23 مليون هكتار خلال الموسم الحالي، ما يجعلها ركيزة أساسية للتنمية الفلاحية ومصدراً مهماً للتشغيل والقيمة المضافة.