انتقد «المرصد المغربي لحماية المستهلك» ما وصفه بـ«السرعة القياسية» في انتقال ارتفاعات أسعار النفط العالمية إلى محطات الوقود بالمغرب، مقابل بطء ملحوظ في عكس تراجعات الأسعار على أثمنة البيع للمستهلكين.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن أي ارتفاع في أسعار النفط الخام ينعكس محليا بشكل شبه فوري، بينما تتحول الانخفاضات إلى مسار طويل من «الدراسة والتقييم والمراجعة»، قبل أن تصل آثارها إلى المستهلك المغربي.
كما أبدى استغرابه من الطريقة التي جرى بها تقديم التخفيض الأخير في أسعار المحروقات، معتبرا أن تراجع الأسعار عالميا لا يمثل «مبادرة استثنائية» من الفاعلين المحليين، بل مجرد انعكاس متأخر لتقلبات السوق الدولية.
وأكد المرصد أن المستهلك المغربي «لا يحتاج إلى حملات احتفالية» مع كل خفض محدود في أسعار الغازوال، خاصة بعد زيادات متراكمة تجاوزت 4,70 دراهم للتر خلال فترة قصيرة.
واعتبر المصدر ذاته أن التخفيض الأخير لا يغير كثيرا من واقع الأسعار، واصفا الأمر بأنه «استرجاع جزئي» بعد موجة ارتفاعات كبيرة أثقلت كاهل الأسر والمهنيين، داعيا إلى مراجعة شاملة لآليات تسعير المحروقات بالمغرب، مع تعزيز الشفافية في تركيبة الأسعار وربطها بشكل فعلي بالتغيرات الدولية، بعيدا عن ما سماه «الانتقائية التجارية» في تمرير الانخفاضات.
وفي تعليق ساخر، أشار المرصد إلى أن «المستهلك المغربي أصبح يتابع يوميا أسعار خام برنت وتطورات مضيق هرمز واجتماعات كبار المنتجين، فقط من جل معرفة ما إذا كان سيتمكن من ملء خزان سيارته دون استنزاف ميزانيته».
