في ظرفية تطبعها التحولات المناخية والضغوط المتزايدة على سلاسل الإنتاج الحيواني، تستعد جماعة «سيدي علي بن حمدوش»، لاحتضان الدورة الثالثة من المعرض الدولي لتربية المواشي والفلاحة، ما بين 14 و16 ماي 2026، في تظاهرة مهنية تراهن على إعادة وضع ملف «تأهيل القطيع» ضمن أولويات النقاش الفلاحي بالمغرب.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تحت شعار «تأهيل القطيع والأمن الغذائي»، في سياق يتسم بعودة الاهتمام الوطني بإعادة بناء الثروة الحيوانية وتعزيز استدامة الإنتاج، بعد سنوات اتسمت بتداعيات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف واضطراب الأسواق الدولية.
المعرض، المنظم بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات والغرفة الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء سطات، لا يكتفي بعرض المنتجات والتجهيزات، بل يطمح إلى التحول إلى منصة مهنية تجمع الفلاحين والمربين والمستثمرين والخبراء حول مستقبل الإنتاج الحيواني بالمملكة.
ومن المرتقب أن تعرف الدورة مشاركة أكثر من 160 تعاونية وعارضا يمثلون مختلف الشعب الفلاحية والحيوانية، إلى جانب حضور شركات متخصصة في التقنيات الحديثة والتجهيزات والخدمات المرتبطة بتربية المواشي، ما يمنح الحدث بعداً اقتصادياً واستثمارياً متنامياً.
وسيخصص المعرض حيزا مهما لعرض الابتكارات المتعلقة بتحسين السلالات وتطوير الإنتاج وتدبير التغذية الحيوانية، مع إبراز التجارب الناجحة للتعاونيات الفلاحية ودورها في تنشيط الاقتصاد القروي وتعزيز سلاسل القيمة المحلية.
كما يتضمن البرنامج سلسلة من الندوات العلمية ولقاءات الأعمال وورشات التأطير، يؤطرها مهنيون وباحثون وخبراء، لمناقشة قضايا ترتبط بالأمن الغذائي واستدامة الإنتاج وتحديث الممارسات الفلاحية، في ظل المتغيرات المناخية والاقتصادية التي باتت تفرض نماذج إنتاج أكثر مرونة ونجاعة.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا الموعد فرصة لإبراز المؤهلات الفلاحية التي يزخر بها إقليم الجديدة، وتعزيز تموقعه كقطب فلاحي حيوي، قادر على استقطاب الاستثمارات وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
