لا يزال مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والبرتغال قيد الدراسة، فيما ترتبط إمكانية إنجازه بتعبئة تمويلات أوروبية أو استثمارات خاصة، وفق ما أكدته «ماريا دا غراسا كارفاليو» وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية.
وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي وجهته إلى البرلمان البرتغالي، أن لشبونة تواصل دراسة الخيارات المتاحة لتنفيذ المشروع، وتشمل إحداث ربط مباشر مع المغرب، أو إنجاز بنية مشتركة تضم إسبانيا، أو الانخراط في مشروع تقوده شركات خاصة.
ولم تتخذ الحكومة البرتغالية حتى الآن أي قرار استثماري، إذ تعتزم تحيين دراسة الكلفة والمنافع، ومقارنة الحلول التقنية والمالية، إلى جانب تقييم اهتمام مسيري شبكات الكهرباء والمستثمرين المحتملين.
وقد يستفيد المشروع من دعم الاتحاد الأوروبي، بعدما اتفق المسؤولون عن قطاع الطاقة في المغرب والبرتغال على التواصل مع المفوضية الأوروبية لدراسة إمكانية تصنيفه ضمن البنيات التحتية ذات الأولوية، على أن هذا التصنيف فتح المجال أمام الاستفادة من آليات التمويل الأوروبية المخصصة لمشاريع الطاقة الكبرى.
وبخصوص تأثير الربط المرتقب في أسعار الكهرباء، اعتبرت الوزيرة البرتغالية أنه من السابق لأوانه تقديم تقديرات، بالنظر إلى ارتباط ذلك بحجم الاستثمار وقدرة الخط ونسبة استغلاله والتكنولوجيا المعتمدة ونموذج التمويل.
وترى لشبونة أن تعزيز الربط الكهربائي يمكن أن يساهم في دمج أسواق الطاقة وتحسين استغلال الموارد ودعم التنافسية الاقتصادية، فضلا عن توفير مصدر إضافي ومستقل لإمداد الشبكة أو إعادة تشغيلها عقب الحوادث الكبرى.
وسيكمل المشروع خطط البرتغال لتعزيز روابطها الكهربائية مع إسبانيا وفرنسا، إلى جانب التدابير الرامية إلى رفع أمن الشبكة الوطنية وقدرتها على مواجهة الأعطاب.
