يحمل المغرب أزيد من مائة منتوج محلي إلى أسبوع الغذاء العالمي بأبوظبي، في مشاركة تراهن على تحويل غنى التراث الغذائي الوطني إلى فرص تجارية لفائدة صغار الفلاحين والتعاونيات، وتعزيز حضور منتجاتهم في الأسواق الدولية، خصوصا بمنطقة الشرق الأوسط.
وتجمع المشاركة المغربية، خلال هذه التظاهرة المقامة من 6 إلى 8 أكتوبر 2026 بمركز المعارض «أدنيك»، 25 مجموعة منتجة من مختلف جهات المملكة، تضم أكثر من 770 من صغار الفلاحين، وتشكل النساء القرويات نحو 42 في المائة من أعضائها، وفق بلاغ لوكالة التنمية الفلاحية.
وتنظم الوكالة المعروفة اختصارا بـ«ADA» هذه المشاركة تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في إطار جهود تثمين المنتوجات المحلية ودعم ولوجها إلى الأسواق الخارجية، انسجاما مع توجهات استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030».

ويراهن العرض المغربي على تشكيلة متنوعة جرى انتقاؤها وفق معايير الأصالة والجودة وإمكانات التسويق خارج المملكة، ويتيح هذا التنوع إبراز خصوصيات مناطق الإنتاج وما تختزنه من معارف ومهارات محلية، مع تقديم عرض يستجيب لتطلعات المشترين والمهنيين الدوليين.
ولا تقتصر المشاركة على عرض المنتجات، إذ أعدت «وكالة التنمية الفلاحية» برنامجا من اللقاءات المهنية والتبادلات التجارية لمواكبة العارضين طيلة أيام المعرض. وتستهدف هذه اللقاءات استكشاف منافذ تسويق جديدة وبناء علاقات مع فاعلين في القطاع الغذائي، بما يدعم فرص إبرام شراكات وتوسيع حضور المنتوجات المغربية في أسواق الشرق الأوسط.
كما يستفيد المشاركون المغاربة من برنامج «المشترين المستضافين» الذي يوفره المعرض، إلى جانب اللقاءات الثنائية التي تنظمها الوكالة، لفتح آفاق إضافية للتواصل والتعاون مع المشترين المحتملين.
ويستند الجناح المغربي، في التعريف بالمنتوجات المحلية، إلى تجربة تجمع بين العرض التجاري والحضور الثقافي. فإلى جانب تصميم يمزج اللمسات التقليدية بالطابع العصري، يتضمن البرنامج عروضا للطهي يشرف عليها طاه مشهور، لإبراز غنى المطبخ المغربي وطرق توظيف هذه المنتجات، فضلا عن فقرات موسيقية تعكس تنوع التراث الوطني.

وتندرج المشاركة في أبوظبي ضمن منظومة مواكبة أوسع تنفذها وكالة التنمية الفلاحية، تشمل تطوير القدرات المهنية للتعاونيات، وتعزيز الهوية المشتركة للمنتوجات تحت العلامة الجماعية «Terroir du Maroc – منتوجات المغرب»، وتنفيذ حملات تواصلية وتنويع قنوات التسويق، مع التركيز على المنصات الرقمية.
ويشكل أسبوع الغذاء العالمي فضاء للقاء الفاعلين في القطاع، واستكشاف الحلول المبتكرة والتوجهات التي ترسم مستقبل الصناعات الغذائية، بما يمنح المجموعات المغربية المشاركة فرصة للتعريف بعرضها وربطه بمتطلبات الأسواق المستهدفة.
