اقترب مشروع سد «خنك ݣرو» بإقليم فجيج من الاكتمال، بعدما بلغت نسبة تقدم أشغاله 91 في المائة، وسط توقعات بدخوله الخدمة قبل نهاية سنة 2026، إذ يرتقب أن تعزز هذه المنشأة قدرات تخزين المياه بجهة الشرق، وتدعم تزويد السكان بالماء الشروب وتوسيع المساحات المسقية، إلى جانب تخفيف الضغط على الموارد الجوفية.
وشهد المشروع، الذي انطلقت أشغاله في مارس 2022، تسارعا في وتيرة الإنجاز خلال السنة الجارية، بعدما انتقلت نسبة تقدمه من 70 في المائة في أبريل الماضي إلى 91 في المائة حاليا. وتتواصل الأشغال لاستكمال الأجزاء المتبقية، بهدف تسليم المنشأة قبل الآجال المحددة.

وباستثمار يناهز 1,2 مليار درهم، يشيد السد عند التقاء وادي ݣرو بأربعة روافد مائية، ويبلغ ارتفاعه 79 مترا وطوله عند القمة 190 مترا، وتصل سعته التخزينية إلى نحو 1,07 مليار متر مكعب، ما سيجعله خامس أكبر سد بالمغرب من حيث حجم التخزين.
وتحمل هذه القدرة التخزينية أهمية خاصة بالنسبة إلى المنطقة، إذ ستتيح تعبئة كميات أكبر من المياه السطحية خلال فترات التساقطات، وتوفير موارد إضافية لتلبية حاجيات السكان والأنشطة الفلاحية، فيما ينتظر أن يساهم السد في دعم التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة نحو 7500 نسمة، خاصة بالدواوير التابعة لجماعات بني تدجيت والشويطر وعين الشعير وبوعنان.
وعلى المستوى الفلاحي، يرتقب أن يتيح المشروع توسيع المساحات المسقية من 500 إلى 3000 هكتار، مع رفع حجم المياه المخصصة للسقي من 5 ملايين إلى 30 مليون متر مكعب سنويا. كما سيساهم في تغذية الفرشة المائية وتطعيم رؤوس الخطارات بالواحات، بما يساعد على استدامة أنظمة الري التقليدية والحفاظ على النشاط الفلاحي المرتبط بها.
وتشمل البنيات المواكبة للمشروع إنجاز طريق بطول يقارب 40 كيلومترا، يربط تدجيت بموقع السد. وإلى جانب فرص الشغل التي يوفرها الورش، يمكن أن تفتح المنشأة، بعد دخولها الخدمة، آفاقا لأنشطة سياحية وترفيهية تدعم الاقتصاد المحلي.
ويعزز سد «خنك ݣرو» شبكة المنشآت المائية بجهة الشرق، ضمن جهود توسيع قدرات المغرب على تعبئة المياه وتخزينها، وتأمين حاجيات الشرب والسقي في مواجهة تقلبات التساقطات.
