أطلقت «الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز» (ANOC) شبكة من الأسواق النموذجية الخاصة ببيع أضاحي العيد عبر مختلف جهات المملكة، في خطوة تروم تنظيم عملية التسويق وتعزيز الثقة بين المربين والمستهلكين، مع تثمين السلالات المحلية التي تشكل أحد أعمدة السيادة الغذائية الوطنية.
وستشمل هذه العملية تنظيم 28 سوقا نموذجيا موزعة على 11 جهة، بشراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وبتنسيق مع السلطات العمومية، في سياق يتسم بارتفاع الطلب الموسمي على الأضاحي وتزايد الحاجة إلى فضاءات منظمة تراعي شروط السلامة والجودة والتتبع الصحي.
وتتصدر جهة الدار البيضاء-سطات قائمة الجهات من حيث عدد الأسواق المبرمجة، باحتضانها أربعة أسواق موزعة بين الدار البيضاء والجديدة وبنسليمان، تليها جهة الرباط-سلا-القنيطرة بأربعة أسواق كذلك تشمل الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة، فيما ستحتضن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أربعة أسواق بكل من طنجة وتطوان وشفشاون والمضيق.
أما جهة مراكش-آسفي فستعرف تنظيم ثلاثة أسواق نموذجية بكل من مراكش والصويرة وآسفي، في حين ستحتضن جهة بني ملال-خنيفرة ثلاثة أسواق موزعة بين خنيفرة المركز وأجلموس وخريبكة. كما يرتقب تنظيم سوقين بجهة سوس-ماسة في أكادير وتزنيت، وسوقين بجهة فاس-مكناس بكل من فاس ومكناس.
وفي الجهة الشرقية، تم تخصيص ثلاثة أسواق تشمل وجدة وبركان، بينما ستحتضن جهتا الداخلة-وادي الذهب وكلميم-واد نون سوقين نموذجيين بكل من الداخلة وكلميم، إضافة إلى سوق بالرشيدية ضمن جهة درعة-تافيلالت.

ويعكس هذا الانتشار الجغرافي رغبة الجمعية في تقريب فضاءات البيع المنظمة من المواطنين، وضمان عرض الأضاحي في ظروف تراعي المراقبة الصحية وجودة السلالات، خاصة في ظل التحديات التي عرفها القطيع الوطني خلال السنوات الأخيرة بفعل توالي مواسم الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
كما تراهن «ANOC» من خلال هذه الأسواق على تعزيز حضور السلالات المغربية المحلية داخل السوق الوطنية، باعتبارها رصيدا وراثيا وإنتاجيا مهما، إلى جانب الحد من الوسطاء والمضاربة، وتوفير فضاءات أكثر شفافية للمربين والكسابة لعرض مواشيهم مباشرة أمام المستهلكين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية التي ترافق التحضير لعيد الأضحى، حيث تسعى السلطات والمهنيون إلى تأمين تموين الأسواق وضبط مسالك التوزيع، بما يضمن توازناً بين العرض والطلب ويحافظ على استقرار السوق خلال هذه الفترة الحساسة من السنة.

