حل الدولي المغربي أشرف حكيمي، سفير علامة «جودة»، بالتعاونية الفلاحية «كوباك» «COPAG» بتارودانت، في زيارة سلطت الضوء على العمل الذي ينجزه الفلاحون والمربون ومختلف العاملين داخل منظومة تعاونية تجمع بين الإنتاج الفلاحي والتصنيع والتسويق.
وشكلت الزيارة، المنظمة في إطار الشراكة التي تجمع حكيمي بالعلامة المغربية، فرصة للاطلاع على المسار الذي تقطعه المنتجات قبل بلوغ المستهلك، بدءا من عمل الفلاحين والمنخرطين، مرورا بوحدات الإنتاج والتثمين، وصولا إلى مرافق اللوجستيك والتوزيع، كما أتاحت له التعرف على نموذج يقوم على تكامل الأنشطة والاستثمار المتدرج في مختلف حلقات سلسلة القيمة.
وخلال جولته، التقى حكيمي بأطر التعاونية وموظفيها، وتعرف على مساهمتهم في سير أنشطتها، فيما اكتسبت الزيارة بعدا إنسانيا من خلال لقائه بأطفال أسر الفلاحين المنخرطين، الذين أتيحت لهم فرصة الاقتراب من لاعب يتابعون مساره في الملاعب، والاستماع إلى تجربته ورسالته بشأن أهمية الاجتهاد والمثابرة في تحقيق الطموحات.
ومنحت هذه المحطة الميدانية للشراكة بين نجم المنتخب الوطني و«جودة» امتدادا يتجاوز الحضور الإعلاني، عبر التواصل المباشر مع المنتجين والعاملين وأسرهم، وإبراز قيم العمل والانضباط والاستمرارية التي تستند إليها التجربة التعاونية والمسارات الرياضية الناجحة.
وتضم «كوباك» 72 تعاونية منخرطة، من بينها تعاونيات نسائية، وتواكب نحو 24 ألف فلاح ومرب، من خلال برامج للتكوين والتأطير التقني وتحسين ظروف الإنتاج. ويرتكز نموذجها على تجميع جهود المنخرطين وربط الإنتاج بالتثمين والتسويق، بما يدعم مردودية أنشطتهم ويساهم في التنمية القروية.
وتوازي هذا النشاط الاقتصادي مبادرات اجتماعية تشمل مرافق للتكوين وخدمات القرب ودعم تمدرس أبناء الفلاحين، إلى جانب الأنشطة التضامنية التي تنظمها جمعية الأعمال الاجتماعية «كوباك-اجتماعية» منذ سنة 2009.
وفي المجال البيئي، تعمل التعاونية على تطوير ممارسات لترشيد استعمال الموارد وإعادة استخدام المياه المعالجة، مع التوجه التدريجي نحو مصادر الطاقة المتجددة، في إطار جهود تعزيز استدامة أنشطتها الفلاحية والصناعية.
ومنذ انطلاق تجربتها سنة 1987 بتارودانت، راكمت «كوباك» مسارا امتد لنحو أربعة عقود، اعتمد على توحيد جهود المنتجين والاستثمار في تثمين المنتوج الفلاحي. وتشمل أنشطتها الحوامض والبواكر والحليب ومشتقاته واللحوم الحمراء، مع العمل على التوسع نحو مجالات جديدة، من بينها سلسلة الدواجن.
وتسلط زيارة حكيمي الضوء على هذا المسار الجماعي، وعلى الفلاحين والمربين الذين يشكلون قاعدة المنظومة الإنتاجية للتعاونية، مانحة وجها إنسانيا للشراكة مع «جودة» من قلب المجال القروي.
