يدخل أحمد المهدي المزواري الحكومة من بوابة الصيد البحري، حاملا تجربة تجمع بين العمل الحزبي والبرلماني والمسؤوليات المؤسساتية، وبتعيينه من طرف الملك محمد السادس، الجمعة، وزيرا منتدبا لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، مكلفا بالصيد البحري، ينتقل القيادي الاتحادي إلى مسؤولية قطاع تتقاطع فيه رهانات الحفاظ على الموارد البحرية مع انتظارات المهنيين والبحارة.
يتحدر المزواري من مدينة المحمدية، وتدرج داخل هياكل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث يشغل عضوية مكتبه السياسي، ويتولى منذ ماي 2022 مهمة الكاتب الجهوي بجهة الدار البيضاء-سطات، ويأتي التحاقه بالحكومة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري امتدادا لمسار سياسي تشكل عبر التنظيمات الشبابية والمؤسسات التمثيلية.
وكان العمل الشبابي إحدى المحطات الأساسية في هذا المسار، إذ تولى مهمة الكاتب العام بالنيابة للشبيبة الاتحادية، وأسهم في تأسيس الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية، التي ترأسها ابتداء من سنة 2006 وإلى مطلع العقد الموالي، وهي تجربة سبقت انتقاله إلى البرلمان، ومكنته من ممارسة مسؤوليات في التأطير والتنظيم والعمل الجماعي.
وخلال الولاية التشريعية الممتدة من 2011 إلى 2016، انتخب المزواري عضوا بمجلس النواب ضمن اللائحة الوطنية للشباب باسم الاتحاد الاشتراكي، وشغل منصب نائب رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، مشاركا في مناقشة ملفات تتصل بالسياسات الاقتصادية والمالية العمومية، بما أضاف إلى تجربته التنظيمية ممارسة تشريعية ورقابية.
وامتد نشاطه إلى أطر دولية تعنى بالتنمية والحكامة، من بينها لجنة مرتبطة ببرنامج «MOST» التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وشبكة البرلمانيين المرتبطة بصندوق النقد الدولي.
وفي غشت 2020، التحق بمجلس الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، ليخوض تجربة مؤسساتية في مجال تنظيم قطاع استراتيجي ومواكبة تحولاته، أما مهنيا، فقد اشتغل في قطاع التأمينات، بالتوازي مع نشاطه السياسي، وخاض تجارب انتخابية محلية بالمحمدية، قبل مواصلة مسؤولياته داخل الحزب والمشاركة في التحضيرات التنظيمية والانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات خلال سنة 2026.
اليوم، يضعه التكليف الحكومي أمام ملفات تختلف في طبيعتها عن محطاته السابقة. فالصيد البحري مجال يرتبط تدبيره بالتوازن بين استغلال الثروة السمكية وحمايتها، وبين تطوير النشاط الاقتصادي وضمان استمرارية الموارد التي يقوم عليها.
وتشمل أبرز الأوراش تحديث أسطول الصيد، وتحسين ظروف اشتغال البحارة، وتطوير سلاسل تثمين المنتجات البحرية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية. وهي ملفات تتطلب حوارا مع مختلف فئات المهنيين، وقدرة على التوفيق بين المصالح الاقتصادية والمتطلبات الاجتماعية والبيئية.
