اختارت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) المغرب للاستفادة من منحة بقيمة 33,1 مليون دولار ضمن برنامج «الغذاء من أجل التقدم»، لتمويل مشروع يمتد خمس سنوات ويستهدف تعزيز سلامة الأغذية وقطاع تربية المواشي في المملكة.
وستتولى منظمة «Counterpart International» تنفيذ المشروع، الذي يتوقع أن يستفيد منه نحو خمسة آلاف شخص، فيما سيجري تمويله من خلال بيع 33 ألف طن من علف فول الصويا والقمح المنتجين في الولايات المتحدة الأمريكية، وتوجيه العائدات لدعم أنشطته بالمغرب.
ويضع هذا الدعم سلامة الأغذية وتطوير قطاع تربية المواشي في صلب التعاون الفلاحي بين الرباط وواشنطن، وهما مجالان يرتبطان بجودة المنتجات الغذائية وتحسين أداء سلاسل الإنتاج وتعزيز ثقة المستهلك.
ويعد المغرب واحدا من سبعة بلدان اختيرت للاستفادة من منح جديدة ضمن برنامج «الغذاء من أجل التقدم»، إلى جانب بنغلاديش وبوليفيا والإكوادور وسريلانكا وتايلاند والفلبين، بينما يهدف البرنامج إلى تحديث سلاسل القيمة الفلاحية وتعزيز المبادلات التجارية القائمة على القواعد والأسس العلمية.
وتندرج هذه المنحة ضمن حزمة للمساعدة الغذائية الدولية أعلنت عنها وزارة الزراعة الأمريكية يوم 8 أكتوبر 2026، بقيمة إجمالية تبلغ 825 مليون دولار، وتشمل الحزمة، إلى جانب «الغذاء من أجل التقدم»، برنامجي «الغذاء من أجل السلام» و«ماكغفرن-دول للتغذية والتعليم»، اللذين يركزان على المساعدات الغذائية الطارئة والتغذية المدرسية.
وتربط المقاربة الأمريكية بين دعم الأمن الغذائي في البلدان المستفيدة وفتح فرص أمام المنتجين الأمريكيين، عبر شراء محاصيلهم وتوظيفها في برامج المساعدة والتعاون، مع السعي إلى بناء شراكات تجارية مستدامة.
ويأتي الإعلان عن المشروع المغربي في سياق الاحتفاء بمرور 250 عاما على الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة، مع تأكيد التطلع إلى توسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
