مع تواصل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة بعدد من مناطق المملكة، دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بموجة الحر، مع توجيه عناية خاصة إلى الفئات الأكثر عرضة للتأثر، وفي مقدمتها الأطفال، وكبار السن، والنساء الحوامل، والمصابون بالأمراض المزمنة، إضافة إلى العاملين في الفضاءات المفتوحة.
وأكدت الوزارة، في بلاغ لها، أن الوقاية تظل الوسيلة الأنجع لتفادي مضاعفات الإجهاد الحراري، داعية إلى شرب المياه بانتظام حتى في غياب الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال الفترة الممتدة بين منتصف النهار والرابعة بعد الزوال، مع الحرص على البقاء في أماكن باردة أو جيدة التهوية، وارتداء ملابس خفيفة، وتأجيل الأنشطة البدنية غير الضرورية إلى خارج ساعات الذروة.
كما شددت على ضرورة متابعة الحالة الصحية لكبار السن والمرضى ومساعدتهم على احترام الإرشادات الوقائية، محذرة من تجاهل أعراض الإجهاد الحراري، مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم، والدوخة، والصداع، والعطش الشديد، والتشنجات، واضطرابات الوعي، ومؤكدة أن ظهور هذه العلامات يستوجب التوجه فورا إلى أقرب مؤسسة صحية لتلقي الرعاية اللازمة.
وفي إطار استعداداتها لمواجهة موجات الحر، أوضحت الوزارة أنها فعّلت منذ شهر يونيو المنظومة الوطنية الخاصة بتدبير هذه الظاهرة، من خلال تعزيز اليقظة الصحية على المستوى الترابي، وضمان استمرارية الخدمات العلاجية، وتقوية أقسام المستعجلات، وتعبئة خدمات المساعدة الطبية الاستعجالية، فضلا عن تأمين مخزون كاف من الأدوية وإطلاق حملات توعوية لفائدة المواطنين.
وجددت وزارة الصحة دعوتها إلى الالتزام بالتدابير الوقائية والتحلي بروح التضامن مع الفئات الهشة، معتبرة أن احترام هذه الإرشادات يساهم في الحد من التداعيات الصحية لموجة الحر والحفاظ على سلامة المواطنين.
