أدرجت الشركة الوطنية النيجيرية للبترول المحدودة «NNPC» مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب ضمن حزمة تمويل بقيمة 357,7 مليون دولار أمريكي خلال سنة 2025، موجهة لدعم مشاريع البنية التحتية للغاز، فيما لم يكشف تقريرها المالي عن الحصة المخصصة حصريا للمشروع الذي يراهن على ربط موارد الغاز النيجيرية بدول غرب إفريقيا وصولا إلى المملكة.
وبحسب صحيفة «Punch» النيجيرية، استنادا إلى التقرير المالي السنوي للشركة، قدم التمويل في شكل قرض لفائدة شركتها التابعة والمملوكة بالكامل، المكلفة بالبنية التحتية للغاز، للوفاء بالتزامات تمويل أنبوب الغاز النيجيري–المغربي، إلى جانب ضخ مساهمة في رأسمال شركة معالجة الغاز «Anoh» وتمويل خط أنابيب «Ajaokuta-Kaduna-Kano» داخل نيجيريا.
وبلغت الفوائد المستحقة على هذا التمويل نحو 19,4 مليون دولار إلى غاية 31 دجنبر 2025، فيما ظلت مبالغ بقيمة 10,9 ملايين دولار غير مسحوبة حتى تاريخ إعداد القوائم المالية. وتعكس هذه الأرقام التزامات تمويلية تشمل المشاريع الثلاثة، ولا تتيح تحديد حجم الإنفاق الفعلي على الأنبوب المرتقب بين نيجيريا والمغرب.
ويعرف المشروع أيضا باسم «أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي»، ويستهدف نقل الغاز الطبيعي عبر دول الساحل الغربي للقارة نحو المغرب، مع إمكانية تزويد الأسواق الأوروبية. ويشمل مساره المقترح بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، قبل الوصول إلى المملكة.
وبالنسبة إلى المغرب والدول المشاركة، يحمل المشروع رهانات تتجاوز نقل الغاز، إذ يتوخى توسيع الولوج إلى الطاقة، ودعم إنتاج الكهرباء والتنمية الصناعية، وتشجيع الاستثمار في موارد الغاز والبنيات المرتبطة بها. غير أن تجسيد هذه الأهداف يظل مرتبطا بتعبئة تمويلات ضخمة، واستكمال التنسيق بين الحكومات والشركات المعنية، وإنجاز شبكة واسعة من المنشآت.
وتندرج هذه الالتزامات ضمن توسع أكبر في القروض التي منحتها «NNPC» للأطراف ذات الصلة خلال سنة 2025، فقد بلغ رصيدها على مستوى الشركة نحو 708,9 ملايين دولار، مقابل 140 مليون دولار في 2024، بارتفاع يقارب 406 في المائة.
وأدرج جدول هذه القروض رصيدا بقيمة 366,2 مليون دولار لفائدة شركة البنية التحتية للغاز، وهو مبلغ يفوق التمويل المحدد في التقرير عند 357,7 مليون دولار، دون توضيح سبب الفارق بين الرقمين.
وتبرز المعطيات المالية إدراج أنبوب الغاز النيجيري-المغربي ضمن الالتزامات التمويلية للشركة، لكنها لا تقدم تفصيلا مستقلا للمبالغ المسحوبة أو المصروفة لفائدته، ولا تسمح باعتبار الحزمة المعلنة تمويلا مخصصا بالكامل لهذا المشروع.
