يعزز المغرب حضوره في دورة 2026 من قمة تربية المواشي «Sommet de l’élevage» بفرنسا، بمشاركة مسؤولين ومهنيين يمثلون مختلف حلقات مواكبة القطاع وتطويره، في خطوة تستهدف البناء على مكتسبات دورة 2025، التي احتضنت المملكة ضيف شرف، وإعطاء استمرارية للشراكات التي أطلقتها.
وتتميز هذه الدورة بمشاركة توفيق العشابي، مدير تنمية سلاسل الإنتاج بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وهشام الرحالي، المدير العام لـ«المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية» «ONCA»، وعبد الرحمان مجدوبي، رئيس «الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز» ، وسعيد شاطيبي، مدير نفس الهيئة المهنية المعروفة اختصارا بـ«ANOC».
ويمنح هذا الحضور المؤسساتي والمهني المشاركة المغربية ثقلا يعكس أهمية القمة في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات المرتبطة بتنمية قطاع تربية المواشي، إذ يتيح تنوع الجهات المشاركة مقاربة قضايا التربية من زوايا متكاملة، تشمل تطوير سلاسل الإنتاج، والاستشارة الفلاحية، والتأطير التقني، ومواكبة المربين.
وتشكل القمة، التي افتتحت الثلاثاء 6 أكتوبر بـ«Cournon d’Auvergne»، قرب مدينة «Clermont Ferrand»، مناسبة لترسيخ الحضور المغربي في هذا الموعد الدولي وتحويل العلاقات التي تعززت خلال العام الماضي إلى مسارات تعاون مستدامة، فيما ينصب الاهتمام على استثمار المشاركة في أنشطة تقدم قيمة مضافة للمهنيين وتستجيب لحاجيات القطاع بالمملكة.
ويشمل البرنامج ندوات علمية وتقنية، وفضاءات «Agora» للنقاش، ومسابقات الحيوانات، إلى جانب لقاءات الأعمال الثنائية «B2B» والاجتماعات مع الهيئات المهنية. كما توفر الزيارات التقنية والميدانية فرصة للاطلاع على طرق تدبير الضيعات وممارسات التربية، وبحث إمكانات الاستفادة منها بما يلائم ظروف الإنتاج بالمغرب.
ويتصدر الانتقاء والتحسين الوراثي مجالات التعاون التي يسعى الجانب المغربي إلى تطويرها، إلى جانب تعزيز صمود أنظمة تربية المواشي والتكيف مع التغيرات المناخية. وهي أولويات تجعل من التواصل المباشر بين المسؤولين والخبراء والمربين مدخلا لتحديد حلول تقنية ومشاريع شراكة قابلة للتطبيق.
ويمنح حضور مسؤولي تنمية سلاسل الإنتاج والاستشارة الفلاحية، إلى جانب قيادة الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، فرصة لربط النقاشات التقنية بحاجيات المربين وآليات مواكبتهم، على أن الرهان يتجاوز التعريف بالتجربة المغربية إلى توسيع التعاون حول تحسين أداء القطعان واستدامة أنظمة الإنتاج.
وبعد الزخم الذي ميز مشاركة المملكة ضيف شرف سنة 2025، تؤكد دورة 2026 التوجه نحو تثبيت حضور مغربي منتظم وفاعل داخل القمة، واستثماره في شراكات تعود بالنفع على المهنيين وتدعم تطوير قطاع تربية المواشي.
