انطلقت دعوات واسعة إلى مقاطعة عدد من المنتجات الغذائية الأساسية، على رأسها اللحوم الحمراء والدواجن والديك الرومي والبيض، في خطوة يقودها مستهلكون عبر الفضاءات الرقمية، احتجاجا على الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، التي تجاوزت مستويات قياسية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يتسم بتزايد الضغط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وسط تساؤلات متنامية حول اختلالات السوق، المرتبطة بشبهات المضاربة وضعف آليات المراقبة، ما ساهم في اتساع الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي للمستهلك.
وأورد بيان منشور على صفحات النشطاء، أن هذه الحملة تستهدف بعض المنتجات الأساسية، وفي مقدمتها، اللحوم بمختلف أنواعها، والدجاج، والديك الرومي، والبيض، على أن يتم الإعلان لاحقا عن قائمة إضافية تشمل بعض الفواكه.
وترتكز الحملة على فكرة بسيطة مفادها الامتناع عن شراء المنتوج عندما يصبح سعره غير مبرر، إذ يراهن دعاة المقاطعة على الضغط مباشرة على السوق، ودفع الفاعلين إلى مراجعة الأسعار وإعادة التوازن بين العرض والطلب.
وحرص دعاة المقاطعة على التأكيد على طابعها الحضاري والسلمي، بعيدا عن أي توظيف سياسي، مع الدعوة إلى التحلي بالانضباط وتفادي أي ممارسات قد تضر بالتجار الصغار أو تحدث اضطرابا في تموين السوق.
وحسب البيان فإن الحملة تأتي في سياق الارتفاع غير المبرر للأسعار، وما يواكبه من اختلالات في سلاسل التوريد، وشبهات احتكار ومضاربة، بما يضر بشكل مباشر بالقدرة الشرائية للمواطن، خصوصا في ظل محدودية فعالية آليات المراقبة، وغياب أثر ملموس لتدخلات الجهات المعنية، بما فيها مجلس المنافسة.
