عزز المغرب موقعه في صدارة موردي الخضر والفواكه إلى إسبانيا من حيث القيمة، بعدما بلغت صادراته نحو هذا السوق 982 مليون أورو خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، مستحوذا على أكثر من 28% من إجمالي الواردات الإسبانية، وفق معطيات الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر «FEPEX».
وصدّر المغرب إلى إسبانيا 373 ألفا و958 طنا، مقابل 681 ألفا و99 طنا وفرتها فرنسا بقيمة 225 مليون أورو، ورغم تفوق الإمدادات الفرنسية من حيث الحجم بنسبة 82%، فإن قيمة الصادرات المغربية تجاوزت نظيرتها الفرنسية بأكثر من أربع مرات.
وبلغ متوسط قيمة الكيلوغرام المستورد من المغرب 2,63 أورو، مقابل 0,33 أورو للمنتجات الفرنسية، أي ما يقارب ثمانية أضعاف، ويعود هذا الفارق أساسا إلى طبيعة المنتجات المتداولة؛ إذ تزود فرنسا السوق الإسبانية بكميات كبيرة من البطاطس، بينما تشمل الصادرات المغربية، على الخصوص، الطماطم والفلفل والفاصوليا الخضراء والفواكه الحمراء.
ولا تعكس هذه الأرقام مقارنة بين أسعار المنتجات نفسها، بل بين سلتين مختلفتين من الخضر والفواكه، كما يوضح تحليل للسوق نشرته مؤسسة «ميركاسا»، أبرز وزن البطاطس في الإمدادات الفرنسية وتنوع العرض المغربي.
واللافت أن قيمة الواردات الإسبانية من المغرب ارتفعت بنسبة 5% على أساس سنوي، رغم تراجع كمياتها بـ8%، ما يعادل زيادة بنحو 14% في متوسط القيمة لكل كيلوغرام. ويؤكد هذا التطور قدرة الصادرات المغربية على تحقيق عائدات أعلى في السوق الإسبانية، حتى مع انخفاض حجم الشحنات.
