تستعد شركة «ACSM» الإسبانية لفحص الكابلات الكهربائية البحرية التي تربط المغرب بإسبانيا عبر مضيق جبل طارق، في عملية تستهدف تقييم وضعيتها التقنية وتحديد احتياجات الصيانة، بما يعزز موثوقية هذا الربط الاستراتيجي بين البلدين.
وبحسب صحيفة «لاراثون» الإسبانية، يتقاسم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وشركة «ريد إلكتريكا» تمويل العملية بالتساوي، في سياق الاهتمام بسلامة البنية التحتية الكهربائية عقب الانقطاع الواسع الذي شهدته شبه الجزيرة الإيبيرية في أبريل 2025.
ويمتد المسار البحري للربط على نحو 30 كيلومترا، بأعماق تصل إلى 640 مترا، بين محطة فرديوة قرب طنجة ومحطة طريفة الإسبانية. وتتكون المنشأة من دائرتين دخلتا الخدمة سنتي 1997 و2006، وتضم سبعة كابلات، أحدها احتياطي، بجهد يبلغ 400 كيلوفولت.
ويتيح هذا الربط تبادل الكهرباء في الاتجاهين بحسب حاجيات البلدين، ويسهم في تأمين الإمدادات واستقرار الشبكتين، فضلا عن تسهيل إدماج الطاقات المتجددة.
وقد برز دوره خلال الانقطاع الكهربائي الذي وقع في 28 أبريل 2025 وطال أكثر من 50 مليون شخص، حين ساهمت الإمدادات القادمة من المغرب، إلى جانب الدعم الفرنسي، في استعادة تشغيل الشبكة الإسبانية.
