أدى توقف دخول الأبقار الحية الإسبانية إلى المغرب، على خلفية تدابير وقائية صحية، إلى تراجع حاد في صادرات القطاع الإسباني، بعدما كانت المملكة تستحوذ على الحصة الأكبر من مبيعاته الخارجية، إذ يدفع هذا الوضع المهنيين الإسبان إلى المطالبة بتحرك دبلوماسي لإعادة فتح السوق المغربية، وسط ترقب لقاء بين مسؤولي البلدين نهاية نونبر المقبل.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة «La Tribuna de Guadalajara» الإسبانية، في عددها الصادر يوم 28 أكتوبر، لم تستقبل السوق المغربية أي رأس من الأبقار الإسبانية ضمن الفئة التي تتناولها الإحصاءات منذ بداية 2026، مقابل 51.986 رأسا خلال سنة 2025، مثلت نحو 64 في المائة من إجمالي الصادرات الإسبانية المعنية.
وتبرز أهمية الزبون المغربي أيضا في أرقام سنة 2024، حين استوردت المملكة 61.715 رأسا من الأبقار التي يزيد وزنها على 300 كيلوغرام، بما يعادل 52 في المائة من صادرات إسبانيا الحية ضمن هذه الفئة.
وخلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026، تراجعت الصادرات الإسبانية المعنية إلى 17.702 رأس، مقابل 50.570 رأسا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بانخفاض يقارب 65 في المائة. ويعود الجانب الأكبر من هذا التراجع إلى غياب الطلب المغربي، بعدما كانت المملكة قد اقتنت 36.316 رأسا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025.
ويربط المصدر الإسباني توقف هذه المبادلات بالإجراءات الوقائية التي اتخذها المغرب عقب ظهور مرض الجلد العقدي المعدي لدى الأبقار في شمال شرق إسبانيا أواخر سنة 2025. ووفق اتحاد صغار المزارعين ومربي الماشية الإسباني «UPA»، فإن البؤر التي يشير إليها تركزت في كاتالونيا وأراغون.
وأمام خسارة منفذ تجاري رئيسي، طالب الاتحاد، خلال اجتماع عقده الأسبوع الماضي مع مسؤولين بوزارة الفلاحة الإسبانية، بتكثيف الاتصالات مع الجانب المغربي، ويسعى المهنيون إلى قبول مبدأ «التقسيم إلى مناطق صحية»، بما يسمح باستئناف التصدير من المناطق الإسبانية غير المتضررة من المرض، مع استمرار القيود على المناطق المصابة.
ونقلت الصحيفة عن الاتحاد أن مسؤولي الوزارة الإسبانية أبلغوه باعتزامهم عقد لقاء مع نظرائهم المغاربة نهاية نونبر. غير أن هذا الموعد لا يعني، في حد ذاته، اتخاذ قرار بإعادة فتح السوق، إذ يظل استئناف المبادلات رهينا بنتائج المشاورات والضمانات الصحية المطلوبة.
وحاول المصدرون الإسبان تعويض جزء من المبيعات المفقودة عبر أسواق أخرى، أبرزها لبنان وإيطاليا، اللذان استقبلا، وفق الأرقام الواردة في التقرير، 5.993 و5.132 رأسا على التوالي. لكن ارتفاع المبيعات نحو هذين البلدين لم يكن كافيا لتعويض حجم السوق المغربية.