باع المغرب لإسبانيا 52,68 مليون كيلوغرام من البطيخ الأحمر (الدَّلاَّح)، بقيمة بلغت 44,23 مليون أورو خلال الموسم التجاري 2025/2026. لكن وراء أرقام التصدير وعائداتها يبرز سؤال آخر، ما حجم الموارد المائية التي تطلبها إنتاج هذه الكميات، وكيف تقاس جدوى تصديرها حين يدخل الماء في حساب الكلفة؟
وتكشف المعطيات التي نشرها موقع «HortoInfo»، اعتمادا على بيانات الخدمة الإحصائية الإسبانية «Estacom»، أن المغرب وفر 48,26 في المائة من واردات إسبانيا من البطيخ، خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2025 إلى غشت 2026، بمتوسط سعر بلغ 0,84 أورو للكيلوغرام. وهي حصة تخص الواردات وحدها، ولا تعني أن المغرب يوفر نصف البطيخ المستهلك في السوق الإسبانية، التي تتوفر أيضا على إنتاج محلي.
ومن زاوية «البصمة المائية» (Water footprint)، تتجاوز قراءة هذه التجارة وزن الثمار وقيمتها المالية، إذ يقدر المرجع البحثي المتوسط العالمي للبصمة المائية للبطيخ بنحو 235 لترا لكل كيلوغرام، فيما يتوزع هذا الرقم على 147 لترا من المياه الخضراء المرتبطة بالأمطار، و25 لترا من المياه الزرقاء المرتبطة باستهلاك المياه السطحية والجوفية، و63 لترا من البصمة الرمادية المرتبطة بالتلوث.
وبتطبيق هذا المتوسط العالمي، على الكمية المصدرة إلى إسبانيا، تقارب البصمة المائية للبطيح الأحمر المصدر إلى إسبانيا، مقابل 44 مليون أورو، ما يعادل 12,38 مليون متر مكعب، أي نحو 12,38 مليار لتر.
وتأتي هذه القراءة مع ارتفاع الكميات التي اشترتها إسبانيا من المغرب بنحو 6,3 في المائة مقارنة بالموسم السابق، حين بلغت 49,57 مليون كيلوغرام. ورغم هذا التعافي، ما تزال المبيعات دون مستوى 122,2 مليون كيلوغرام المسجل في موسم 2021/2022، بينما ويظل المغرب المورد الأول، متقدما على السنغال وموريتانيا.