بلغت نسبة تقدم أشغال مشروع تحلية مياه البحر بالداخلة نحو 99 في المائة، بما يقرب جهة الداخلة وادي الذهب من تشغيل منشأة تجمع بين إنتاج المياه واستعمال الطاقة الريحية، لتأمين حاجيات السقي وتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب.
واطلع خالد حاتيمي، وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خلال زيارة ميدانية يوم 30 أكتوبر 2026، على تقدم إنجاز المشروع بالجماعة الترابية بئر أنزران، الواقعة على بعد 130 كيلومترا شمال الداخلة بإقليم وادي الذهب، ورافقه في هذه الزيارة، المنظمة بمناسبة تخليد الذكرى الثانية لعيد الوحدة، والي الجهة، عامل إقليم وادي الذهب، ووفد من مسؤولي الوزارة.
وشملت الزيارة محطة تحلية مياه البحر ومحطة للطاقة الريحية بقدرة 60 ميغاوات، إلى جانب شبكة للري تمتد على طول 130 كيلومترا. ويرتقب أن يتيح المشروع تعبئة 37 مليون متر مكعب من المياه سنويا، تخصص منها 30 مليون متر مكعب للسقي، وسبعة ملايين متر مكعب للتزويد بالماء الصالح للشرب.
وتبلغ الكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع 2,6 مليار درهم، موزعة بين 2,206 مليار درهم لمحطتي التحلية والطاقة الريحية، و394 مليون درهم لشبكة الري. وسيمكن من إحداث مدار سقوي جديد على مساحة 5000 هكتار، مع توقعات بإنتاج نحو 500 ألف طن من البواكر سنويا، وتحقيق قيمة مضافة تفوق مليار درهم، وإحداث 30 ألف منصب شغل قار، وفق المعطيات المقدمة خلال الزيارة.
ويندرج المشروع ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، ويراهن على تحلية مياه البحر والطاقات المتجددة لتثمين المؤهلات الفلاحية للجهة وتخفيف الضغط على مواردها المائية.
واختتم الوزير زيارته بلقاء مستثمرين خواص مستفيدين من قطع أرضية ضمن المشروع، خصص لمناقشة الإكراهات التي قد تواجه تنفيذ استثماراتهم وبحث الحلول الكفيلة بتجاوزها.